صديق الحسيني القنوجي البخاري

331

أبجد العلوم

علم الفقه قال في كشاف اصطلاحات الفنون : علم الفقه ويسمى هو وعلم أصول الفقه بعلم الدراية أيضا على ما في مجمع السلوك وهو معرفة النفس ما لها وما عليها هكذا نقل عن أبي حنيفة ، والمراد بالمعرفة إدراك الجزئيات عن دليل ، فخرج التقليد . قال التفتازاني القيد الأخير في تفسير المعرفة مما لا دلالة عليه أصلا لا لغة ولا اصطلاحا . وقوله وما لها وما عليها يمكن أن يراد به ما تنتفع به النفس وما تتضرر به في الآخرة ، والمشعر بهذا شهرة أن علم الفقه من العلوم الدينية ويمكن أن يراد به ما يجوز لها وما يجب عليها أو ما يجوز لها وما يحرم عليها . ثم ما لها وما عليها يتناول الاعتقادات كوجوب الإيمان ونحوه . والوجدانيات أي الأخلاق الباطنة والملكات النفسانية . والعمليات كالصوم والصلاة والبيع ونحوها : فالأول : علم الكلام . والثاني : علم الأخلاق والتصوف . والثالث : هي الفقه المصطلح . وذكر الغزالي أن الناس تصرفوا في اسم الفقه فخصوه بعلم الفتاوى والوقوف على دلائلها وعللها واسم الفقه في العصر الأول كان مطلقا على علم الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفوس والاطلاع على الآخرة وحقارة الدنيا . قال أصحاب الشافعي الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية والمراد بالحكم النسبة التامة الخبرية التي العلم بها تصديق وبغيرها تصور . فالفقه عبارة عن التصديق بالقضايا الشرعية المتعلقة بكيفية العمل تصديقا حاصلا من الأدلة التفصيلية التي نصبت في الشرع على تلك القضايا وهي الأدلة الأربعة : الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، والقياس .